عبد العزيز عتيق
13
علم البيان
إعجاز القرآن » للرماني المعتزلي « 386 ه » . وقد تحدّث الرماني فيه عن البلاغة وجعلها في عشرة أبواب يعنينا منها هنا اثنان من أبواب « علم البيان » ، هما التشبيه والاستعارة . أمّا التشبيه فقد قسّمه إلى حسي وعقلي ، ثمّ فصّل القول في العقلي منه تفصيلا أفاد منه فيما بعد عبد القاهر الجرجاني في كتاب « أسرار البلاغة » . وكذلك توسع في الكلام عن الاستعارة مبينا قيمتها البيانية ، وأنّها أبلغ في الدلالة على المعنى من الحقيقة . وكل ما قاله الرماني عن الاستعارة كان رصيدا جديدا انتفع به أيضا فيما بعد عبد القاهر وغيره من البلاغيين إلى حد كبير . وكتاب « النكت في إعجاز القرآن » بمشتملاته ومضمونه والجديد فيه له أثر واضح في تاريخ البلاغة العربية ، فقد عرّف فيه بعض ألوانها تعريفا نهائيا ، وميّز أقسامها وأفاض في شرحها . * * * تلك نبذة عن مسائل « علم البيان » التي وردت في كتب بعض المتكلمين ممن عنوا بدراسة بلاغة القرآن وأسرار إعجازه . وبالإضافة إلى ذلك ظهرت في القرن الرابع الهجري دراسات نقدية على أسس بلاغية تعرّض فيها أصحابها إلى مباحث من علم البيان . كتاب الموازنة : من هذه الدراسات النقدية على أسس بلاغية كتاب « الموازنة بين أبي تمام والبحتري » لأبي القاسم الحسن بن بشر الآمدي البصري المتوفى سنة 370 للهجرة . والكتاب كما يدل عليه اسمه موازنة بين شعر شاعرين ، أو موازنة